الزعبي للغد: هل ينجح تسريع تشغيل “المرصد الإقليمي” بتحويل الأردن لمركز بيانات بالمنطقة؟

الزعبي للغد: هل ينجح تسريع تشغيل “المرصد الإقليمي” بتحويل الأردن لمركز بيانات بالمنطقة؟

الزعبي للغد:هل ينجح تسريع تشغيل”المرصد الإقليمي” بتحويل الأردن لمركز بيانات بالمنطقة؟

وفي السياق، قال الخبير الدولي في مجال الأمن الغذائي د. فاضل الزعبي، إن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً في التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي في المنطقة العربية، نتيجة لتقلبات أسعار الغذاء العالمية، والأزمات الجيوسياسية، وتداعيات التغير المناخي.
 ولفت إلى أن مبادرة جلالة الملك عبد الله الثاني بإطلاق مشروع المرصد الإقليمي للأمن الغذائي في الأردن، جاءت لتكون منصة إقليمية متقدمة لتجميع البيانات وتحليلها وإصدار تقارير دورية تدعم صانعي القرار.
 وأضاف: في عام 2021 أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني “عام الأمن الغذائي”، مؤكداً على ضرورة تحويل الأردن إلى مركز إقليمي في هذا المجال.
 وتابع: في أيلول “سبتمبر” 2022 اجتمع وزراء الزراعة من العراق ولبنان وسورية والأردن لدعم المبادرة الأردنية باستضافة المرصد، ثم في آذار “مارس” 2024، وخلال المؤتمر الإقليمي الـ37 لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” في عمّان، قُدّم نموذج تجريبي للمرصد بحضور رئيس الوزراء آنذاك.
 وزاد: في آذار “مارس” الماضي وُقّع اتفاق رسمي بين وزارة الزراعة و”الفاو” لإطلاق المرصد ضمن برنامج التعاون الفني، ليشمل دول المشرق العربي: الأردن، مصر، العراق، لبنان، فلسطين وسورية. وقال: يهدف المرصد إلى توفير بيانات دقيقة ومحدثة حول مؤشرات الأمن الغذائي والتغذية، وإصدار تقارير تحليلية عن اتجاهات الأسعار والإنتاج والنقل وتوافر الغذاء.
 كما يسعى بحسبه إلى تطوير نظم إنذار مبكر لرصد الأزمات المحتملة، وإنشاء قاعدة بيانات سحابية مرتبطة بلوحات المعلومات الخاصة بـ”الفاو” ومراكز إدارة الأزمات، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتطوير خطة إقليمية لمراقبة الإنجازات والمخرجات، وربط المرصد بمراكز المعلومات الوطنية مثل وزارة الزراعة ودائرة الإحصاءات العامة ومجلس الأمن الغذائي الأردني.
وتابع، يمثل المرصد فرصة إستراتيجية لترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للأمن الغذائي والتحليل الإستراتيجي، فهو يعزز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الغذائية، ويدعم السياسات الوطنية بالأدلة والبيانات الدقيقة، ويجذب التمويل والشراكات الدولية، كما يساهم بتحسين ترتيب الأردن على مؤشر الأمن الغذائي العالمي، ويمنح المملكة دوراً قيادياً في صياغة السياسات الإقليمية المتعلقة بالأمن الغذائي.
وشدد على أن من أبرز الفوائد المتوقعة تحسين الاستجابة للأزمات الغذائية عبر نظم إنذار مبكر، وزيادة الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد الغذائية، وتطوير نظم معلومات إقليمية تخدم الباحثين وصانعي القرار، لافتا إلى أن المرصد سيساهم بتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والإقليمية، وتوفير منصة لتبادل المعرفة والخبرات، ودعم أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثاني “القضاء على الجوع”.
أشار د الزعبي إلى أن إنشاء المرصد يتطلب عدة خطوات عملية، منها تأسيس البنية التحتية التقنية عبر منصات رقمية لجمع وتحليل البيانات، وتدريب الكوادر الوطنية والإقليمية على أدوات التحليل، وتوحيد المؤشرات والمعايير الإحصائية بين الدول المشاركة وتأمين التمويل المستدام عبر شراكات مع منظمات دولية، وإطلاق تقارير دورية لتقييم الوضع الغذائي. 
كما يشمل المشروع أنشطة محددة مثل تطوير لوحة معلومات إقليمية، وتنظيم ورش عمل وتدريبات على جمع وتحليل البيانات، وإنشاء بروتوكولات لتبادل البيانات بين الدول، وبناء قاعدة بيانات قوية لإدارة المعلومات، إلى جانب إعداد تقارير نصف سنوية وسنوية عن حالة الأمن الغذائي في دول المشرق.