د الزعبي للدستور: هكذا نجح الأردن بتطبيق سيـاســات الـتـحوّط

د الزعبي للدستور: هكذا نجح الأردن بتطبيق سيـاســات الـتـحوّط

قال خبير الأمن الغذائي الدولي الدكتور فاضل الزعبي أن الإجراءات الاستباقية التي اتبعتها الحكومة الأردنية خلال السنوات الماضية ساهمت في تعزيز قدرة المملكة على امتصاص هذه الضغوط.

وأشار إلى أنه في حال كان التصعيد الإقليمي مؤقتاً فإن الأسواق غالباً ما تعود إلى التوازن خلال أسابيع، أما إذا طال أمده فقد تتحول الضغوط المؤقتة إلى أعباء هيكلية تؤثر في الموازنات العامة وأسعار السلع.

وفيما يتعلق بقرارات تنويع منافذ الاستيراد والإعفاءات المرتبطة بارتفاع أجور الشحن، أوضح الزعبي أن هذه الخطوات تسهم في حماية منظومة الأمن الغذائي من خلال تقليل الاعتماد على مسار لوجستي واحد أو مورد واحد، وهو ما يعزز مرونة سلاسل التوريد الوطنية في مواجهة الأزمات.

وبيّن الزعبي أنه وفق التقييم الأشمل لمنظومة الأمن الغذائي، فإن المملكة تمتلك احتياطيات غذائية تمتد لعدة أشهر، وقد تصل في بعض السلع الأساسية إلى 14–16 شهراً، وهو ما تحقق بفضل السياسات الاستباقية وخطط الطوارئ متعددة المستويات.

وأكد أن تقييم المخزون الغذائي الأردني يظهر أن الوضع في المدى القصير (3 – 6 ) أشهر يعد جيداً بل أعلى من المتوسط الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بالقمح والشعير. وفيما يتعلق بتسريع سلاسل الإمداد عبر المنافذ البرية، قال الزعبي إن هذه الخطوة تسهم في دعم استقرار السوق المحلي من خلال خفض كلف النقل والمناولة وتسريع حركة الشاحنات، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأسعار.

وأشار إلى أن حركة البضائع عبر معبر جابر – نصيب شهدت نمواً ملحوظاً، إذ ارتفعت حركة البضائع الواردة والصادرة بأكثر من 272% منذ مطلع عام 2025 حتى نهاية تموز مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وارتفاع حركة الشحن البري في الأردن 37.7% في الربع الثاني من 2025 وهو ما يعكس تنشيطاً واضحاً لمنظومة النقل البري وسلاسل الإمداد.

وبيّن أن المملكة تحقق بالفعل مستويات اكتفاء جيدة في بعض المنتجات مثل الزيتون وزيت الزيتون والحليب الطازج والبيض ولحم الماعز، إضافة إلى نسبة معتبرة من إنتاج الدواجن والخضروات، ما يوفر فرصة لتعزيز هذه القطاعات وتصدير الفائض منها لتوليد عملة صعبة تمول استيراد السلع التي لا يمكن إنتاجها محلياً.

وأكد أن تعزيز الأمن الغذائي في الأردن يتطلب أيضاً معالجة الترابط بين الأمن الغذائي والطاقة، من خلال تسريع التحول نحو الطاقة الشمسية في سلاسل التبريد والنقل والمطاحن، بما يخفف من كلف الإنتاج والتخزين، ويسهم في تعزيز قدرة المملكة على مواجهة الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالأزمات الجيوسياسية.