د الزعبي لوكالة الانباء الاردنية -بترا-  الشجرة في يومها.. قصص نجاح من أجل أردن أخضر

د الزعبي لوكالة الانباء الاردنية -بترا-  الشجرة في يومها.. قصص نجاح من أجل أردن أخضر

أشار خبير الأمن الغذائي، مدير مركز جينيفا للدراسات وسفير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” سابقا الدكتور فاضل الزعبي، ان الاردن يقود دورا مهما في تنفيذ مشاريع التحريج عبر تعزيز إنتاج الشتلات، وتطوير تقنيات الزراعة المستدامة، كما يطلق مبادرات في استعادة الغطاء النباتي، كما في مشروع الحديقة النباتية الملكية التي أصبحت نموذجا عالميا في استعادة النظم البيئية.
وأوضح الزعبي أن اهمية يوم الشجرة تتجسد في ابراز ان الغابات ليست فقط مصدرا للموارد، بل هي محرك للاقتصاد الأخضر، وتوفر فرص عمل، وتدعم المجتمعات الريفية. وان الأشجار والغابات تدعم إنتاج الغذاء، تحافظ على المياه، وتوفر مصادر دخل للملايين حول العالم. بمعنى اخر ان حماية الغابات تعني حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة التغير المناخي، داعيا إلى التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص؛ لتحقيق أهداف الاستدامة، بالإضافة إلى تعزيز مشاريع التحريج لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي، وتمكين المجتمعات المحلية من خلال مشاريع التشجير وتوفير فرص عمل خضراء، وتشجيع استخدام تقنيات حديثة مثل الحصاد المائي، الري بالتنقيط، والزراعة الذكية مناخيا.
ودعا إلى التركيز على “النشاط الرقمي في يوم الشجرة”، الذي يصنف بأنه رافعة أساسية لنشر الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية؛ إذ يتمحور حول إبراز الدور الحيوي للأشجار في مكافحة التصحر، دعم الأمن الغذائي، وحماية التنوع البيولوجي، إلى جانب الدور الذي تؤديه مشاركة صور وفيديوهات من فعاليات غرس الأشجار في إيصال الرسالة بشكل بصري وعصري ومؤثر. كما ركز على دور الجمهو المتمثل في الانخراط في حملات التشجير، ونشر قصص نجاح من مشاريع التحريج حول العالم، بما يعزز الإلهام ويحفز المشاركة، إضافة إلى تسليط الضوء على قصص المجتمعات المحلية التي استفادت من مشاريع استعادة الغطاء النباتي، لتكون هذه المنصات الرقمية أداة للتواصل والتوعية وبناء ثقافة الاستدامة.
وأوضح الزعبي أن الأردن يضع التحول الشامل للنظم الزراعية والغذائية في صميم استراتيجيته، مع ما يرافقه من تركيز على الابتكار والشراكات، وتمكين المجتمعات المحلية، والتوسع في تنفيذ مشاريع التحريج، وتعزيز إنتاج الشتلات، ودمج الغابات في الاقتصاد الأخضر عبر دعم الصناعات الحرجية، وتوفير فرص عمل خضراء لتمكين المجتمعات الريفية وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية والغذائية، بالإضافة الى إشراك النساء والشباب في برامج تدريبية ومشاريع صغيرة، بما يعزز المشاركة المجتمعية والوعي البيئي، حيث تمثل فعاليات غرس الأشجار بمشاركة الطلاب أداة فعالة لبناء جيل واع بالاستدامة والانتماء للأرض، وتطوير تقنيات الزراعة الذكية مناخيا، والحصاد المائي، والري بالتنقيط بما يضمن استدامة مشاريع التحريج في المناطق الجافة، خاصة وان المملكة تواجه تحديات كبيرة في مجال التصحر، مضيفا أن التشجير وحماية الغابات يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة التصحر وفقدان التنوع البيولوجي.
ودعا إلى تعزيز الشراكات المحلية والدولية والابتكار في تقنيات الزراعة والاستثمار في البحث والتطوير لتبني تقنيات حديثة في الري، إنتاج الشتلات، ومكافحة الآفات، وتعزيز المشاركة المجتمعية في مشاريع التشجير، والتوسع في حملات التوعية ومتابعة وتقييم المشاريع من خلال تطوير أنظمة رقمية لرصد تقدم مشاريع التحريج، تقييم الأثر البيئي والاقتصادي، وضمان استدامة النتائج.