ما هو موقع الأردن من مخزون الغذاء؟… تحذيرات يطلقها الزعبي على اخبار الاردن

ما هو موقع الأردن من مخزون الغذاء؟… تحذيرات يطلقها الزعبي على اخبار الاردن

أخبار الأردن –   قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة السابق الدكتور فاضل الزعبي إن دخول جماعة الحوثي على خط المواجهة في البحر الأحمر ينذر بتعقيد غير مسبوق في سلاسل التوريد العالمية، محذرًا من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى شلل حقيقي في تدفق الإمدادات. وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة “أخبار الأردن” الإلكترونية أن ما جرى خلال الأسابيع الماضية في مضيق هرمز ترك آثارًا سلبية عميقة على الأمن الغذائي العالمي، حيث دخل نحو 80 مليون شخص إضافي في دائرة الجوع خلال فترة قصيرة. وبيّن الزعبي أن تعطل سلاسل الإمداد عبر مضيق باب المندب سيضاعف الأزمة، خاصة مع ارتفاع كلف التأمين وأجور النقل، ما سينعكس مباشرة على أسعار الغذاء عالميًا ويصعّب وصوله إلى مستحقيه.
ولفت إلى أن التجارب السابقة، مثل اضطراب الإمدادات في البحر الأسود، أظهرت كيف يمكن لتعطل جزئي في سلع محددة أن يرفع أسعار الغذاء عالميًا، فكيف الحال مع اضطراب شامل يشمل الطاقة والأسمدة والنقل. ونوّه الزعبي إلى أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بارتفاع الأسعار، فهي ستمتد إلى نقص التوافر ذاته، خصوصًا مع تعطل إمدادات الأسمدة التي تُعد عنصرًا حاسمًا في الإنتاج الزراعي العالمي. واستطرد قائلًا إن التقديرات الأولية تشير إلى انخفاض الإنتاج الزراعي عالميًا بنسبة تتراوح بين 10% و15%، نتيجة نقص الأسمدة وارتفاع كلف الطاقة والنقل، ما سيؤدي إلى ضغط مزدوج على الأسواق يتمثل في ارتفاع الأسعار وتراجع الكميات. وأشار الزعبي إلى أن الدول التي تعتمد على استيراد الغذاء ستكون الأكثر تضررًا، خاصة في ظل صعوبة امتصاص هذه الصدمات الاقتصادية، مضيفًا أن المنطقة العربية يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات هي: دول قادرة ماليًا على استيعاب الصدمة مثل دول الخليج، ودول تعاني من نزاعات ستتراجع فيها المساعدات، ودول تعتمد على الاستيراد ستواجه صعوبات كبيرة في تمويل احتياجاتها. وأوضح أن الحلول الممكنة تتمثل في تعزيز المخزون الاستراتيجي، وتنويع مصادر التوريد، وتوسيع التعاون الدولي، إلى جانب تطوير قدرات التخزين. وأضاف أن دولًا مثل الأردن تمتلك مخزونًا جيدًا من المواد الغذائية، خاصة القمح، يغطي فترات تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر، وفق المعايير العالمية، بينما تواجه دول أخرى تحديات أكبر. وأشار الزعبي إلى أن مصر، باعتبارها أكبر مستورد للقمح عالميًا، قد تواجه ضغوطًا كبيرة، خاصة مع ارتفاع كلف الأسمدة والطاقة، ما قد يؤثر على برامج الدعم الغذائي. وخلص إلى أن المشكلة الأخطر تكمن في غياب مخزون استراتيجي من الأسمدة، ما يجعل مواجهة الأزمة أكثر تعقيدًا، ويضع الأمن الغذائي العالمي أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة. تابعونا على جوجل نيوز اقرأ أيضا خبير اقتصادي: المواطن يرفع الأسعار بيديه إسرائيل ستربك المنطقة باغتيال شخصية عربية مؤثرة الرداد لـ”أخبار الأردن”: إسرائيل وإيران تحاولان جر الأردن ودول الخليج إلى حرب إقليمية متى سيضغط ترامب على زر النووي؟… صيام يجيب سيناريو هو الأسوأ منذ حرب فيتنام… استعدوا للقادم هدية إيرانية لترامب على حساب المنطقة اكتشاف المزيد تحديثات الطرق تأمين سفر دورات صحافة