فاكهة التنين تجربة زراعية واعدة تكسر قسوة الصحراء

فاكهة التنين تجربة زراعية واعدة تكسر قسوة الصحراء

أكد الخبير في الشأن الزراعي الدكتور فاضل الزعبي، أن هذا المشروع يحمل في طياته فرصة استراتيجية لتنويع الإنتاج الزراعي في جنوب الأردن، لكنه يحتاج إلى تأنٍّ وحسابات دقيقة قبل التوسع فيه، خاصة في ظل ما يتمتع به وادي رم من خصوصية بيئية وسياحية.
وأضاف الزعبي، أن فاكهة التنين، وهي نوع من “الصبار، تتميز بقدرتها الفائقة على تحمل الظروف القاسية، إذ تشير التجارب إلى أن احتياجها من المياه يتراوح بين لترين وثلاثة لترات فقط أسبوعياً لكل نبتة خلال موسم الإزهار، مشيرا الى أن هذه الميزة تجعل زراعتها مرشحة للمناطق ذات الهطول المطري المنخفض مثل وادي رم الذي يقل معدل الهطول فيه عن 200 ملم سنوياً في بعض المناطق.
وأوضح أن نجاح زراعة فاكهة التنين يعتمد على عاملين رئيسيين، أولهما نظام الري بالتنقيط الذي يعتبر أمراً أساسياً لتعويض نقص المياه الجوفية، وثانيهما طبيعة التربة والمناخ حيث تنجح الفاكهة في التربة الرملية الحمراء الخفيفة التي تشتهر بها منطقة وادي رم، بشرط ألا تقل درجة الحرارة عن خمس درجات مئوية في الشتاء.
وقال، إن إدخال فاكهة التنين من شأنه أن ينوع سلة المحاصيل المقاومة للجفاف، ويخلق علامة تجارية سياحية فاخرة تتمثل بفاكهة استوائية من وادي رم، وهو ما يتماشى مع رؤية وزارة الزراعة في التوسع بالمحاصيل البديلة التي تستهلك مياهاً أقل وتحقق ربحية أعلى.
ودعا الزعبي الجهات المعنية، وفي مقدمتها المركز الوطني للبحوث الزراعية، والجامعات وجمعية مزارعي وادي رم بالاعتماد على الصبار المتعرق باعتباره العمود الفقري للزراعة البديلة لأنه أثبت كفاءته في الأردن، والبدء بفاكهة التنين كمشروع تكميلي فاخر لا كمشروع رئيسي، ناصحا بحظر استخدام مياه الشرب أو المياه الجوفية العذبة في ري هذه الفاكهة، والاعتماد فقط على المياه المعالجة أو تجميع مياه الأمطار.