الزعبي لارم نيوز الخليجية-اختبار الأزمات الكبرى.. هل يتحمّل أمن الخليج الغذائي الصدمات؟

على صعيد الإنتاج المحلي، بدأت الزراعة العمودية والمائية تدخل السوق بأرقام ملموسة، إذ بلغت الإمدادات 900 طن سنوياً من مزرعة واحدة في دبي، يضاف لها مشاريع مماثلة في أبوظبي والرياض. لكنّ الزعبي يصفها بأنّها «مكمّلات لا بدائل»، إذ تتركّز في الخضروات الورقية بينما تبقى الحبوب والزيوت شريان الحياة الغذائية خارج نطاقها. القيمة الحقيقية لهذه المشاريع استراتيجية لا إنتاجية، إثبات أنّ الخليج قادر على الزراعة في بيئة صحراوية، لكن ليس بالحجم الذي يُغني عن الاستيراد.
ما يجعل تحديات الأمن الغذائي الخليجي قصّة نجاح جزئي لا انتصار نهائي، هو أن المنطقة بنت مرونة تشغيلية حقيقية مخزونات عميقة وموانئ التفافية وتنسيق إقليمي عبر الأمانة العامة لمجلس التعاون. لكنّها لم تُلغِ هشاشتها البنيوية المتمثّلة في الاعتماد الكثيف على الاستيراد والأمن المائي الهشّ