شحنة الأبقار الكولومبية تطرح سؤالاً جوهرياً عن المسؤولية الرقابية

أعلنت وزارة الزراعة الأردنية أنها لن تسمح بعودة شحنة الأبقار الكولومبية للعبور عبر أراضي المملكة، بعد أن أثبتت السلطات العراقية إصابتها بالمرض. وهذا يعني أن الشحنة كانت مصابة منذ دخولها الأردن أول مرة، ما يثير تساؤلات جدية حول كيفية السماح لها بالمرور إلى العراق رغم مخالفتها للقوانين والمعايير الدولية المعمول بها عند العبور. إن هذا الخلل في تطبيق الإجراءات يثير مخاوف حقيقية من احتمال انتقال العدوى إلى قطاع الثروة الحيوانية الأردني أثناء مرورها الأول عبر الأراضي الأردنية.

 @QBC TV  الزعبي تراجع 30% في تجارة الأسمدة العالمية 

تراجع التجارة العالمية للأسمدة بنسبة 30% لا تظهر آثاره فوراً، لأن المزارع يستهلك أولاً ما لديه من مخزون ومن مغذيات متراكمة في التربة، ثم تظهر الفجوة في الموسم التالي على شكل تدنٍّ في الإنتاجية والمحتوى الغذائي للمحصول؛ ولهذا تقول المنظمات الدولية إن الزراعة آخر القطاعات تأثراً وأبطؤها تعافياً. أما المناطق الأكثر عرضة فهي تلك التي تجمع بين اعتماد عالٍ على الأسمدة المستوردة وقدرة مالية محدودة على تحمّل ارتفاع الأسعار: في مقدمتها أفريقيا جنوب الصحراء، حيث استهلاك الأسمدة منخفض أصلاً وأي تراجع إضافي يهدد الأمن الغذائي مباشرة، ثم جنوب آسيا بكثافتها السكانية واعتمادها الكثيف على الدعم الحكومي للأسمدة، يليها إقليمنا العربي الذي يستورد معظم احتياجاته من الحبوب ومن مدخلات الإنتاج معاً، فيتعرّض لصدمة مزدوجة. الخلاصة أن الخطر الحقيقي ليس نقص الأسمدة بحد ذاته، بل تقاطعه مع الفقر والعجز عن الاستيراد؛ فالدول الغنية ستدفع أكثر وتؤمّن حاجتها، بينما الدول الهشّة ستزرع أقل وتحصد أقل، وهنا يتركّز التهديد.