الزعبي للدستور: المملكـة أنمـوذج مـتـقـدم في إدارة أمـنــي الـغــذاء والطـاقــة

الزعبي للدستور: المملكـة أنمـوذج مـتـقـدم في إدارة أمـنــي الـغــذاء والطـاقــة

بدوره أكد خبير الأمن الغذائي الدولي، الأمين العام للتحالف الوطني لمكافحة الجوع الدكتور فاضل الزعبي، أن جلالة الملك عبدالله الثاني يمتلك رؤية استباقية ومتابعة لإدارة المخزون الاستراتيجي، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية.

وأوضح الزعبي أن تقرير حالة الأمن الغذائي العالمي (SOFI) الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة أظهر تحقيق الأردن أربعة مؤشرات رئيسية من مؤشرات الأمن الغذائي، مع تقدمه بثبات في المؤشر الخامس المرتبط بالسمنة، ما يعكس مسارًا إيجابيًا مقارنة بالعديد من الدول.

وبيّن أن نسبة العاجزين عن تحمل تكلفة الغذاء الصحي عربيًا بلغت نحو 5.2% خلال عامي 2024 و2025، في حين سجلت في الأردن نحو 2.2% فقط، بفارق ملحوظ يعزى إلى استقرار سعر صرف الدينار مقارنة بدول شهدت تراجعًا في قوة عملاتها، ما حافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

 وفيما يتعلق بالمخزون الاستراتيجي، أشار الزعبي إلى أن مخزون القمح في الأردن يتجاوز 12 شهرًا، متفوقًا على المؤشر العالمي الآمن البالغ 6 أشهر، ما يؤكد أن المملكة لا تكتفي بإدارة المخاطر، بل تصنع أمنها الغذائي والاستراتيجي بشكل استباقي.

وعلى صعيد جودة الغذاء وانعكاساته الصحية، لفت إلى أن نسب سوء التغذية في الأردن تُعد من الأدنى عالميًا، حيث بلغت نسبة زيادة الوزن لدى الأطفال دون سن الخامسة 2.3%، فيما سجلت نسبة التقزم (قصر القامة) 7.7%، وهي مؤشرات تعكس تحسنًا في مستوى الأمن الغذائي المرتبط بالصحة.

وأضاف أن الأردن ينتج نحو 62% من احتياجاته الغذائية محليًا، مع تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100% في قطاعات البيض والدواجن والألبان والخضار، ما يعزز من مرونة المنظومة الغذائية الوطنية.

وفي سياق متصل، شدد الزعبي على أن ما نسبته 70 إلى 75% من تكلفة الغذاء ترتبط بعوامل النقل والطاقة بعد باب المزرعة، وليس قبله، ما يبرز أهمية التكامل بين الأمن الغذائي والأمن الطاقي واللوجستي لضبط الأسعار وتعزيز الاستدامة. وختم الزعبي بالتأكيد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يرسخ نموذجًا متقدمًا في إدارة الأمن الغذائي قائمًا على التخطيط الاستراتيجي والتوازن بين الإنتاج المحلي والمخزون الاستراتيجي واستقرار الأسواق