الزعبي للرأي: سياسات ذكية لرفع الكفاءة لمواجهة ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي

الزعبي للرأي: سياسات ذكية لرفع الكفاءة لمواجهة ارتفاع تكلفة الإنتاج الزراعي

بيّن الأمين العام للتحالف الوطني لمكافحة الجوع وسوء التغذية والخبير في الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي أن الزراعة الأردنية تشهد، كما معظم دول المنطقة، ضغوطا متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكلفة الإنتاج، حيث لم تعد المشكلة محصورة في ندرة المياه أو تقلبات المناخ أو اضطراب الأسواق، بل أصبحت تكلفة المدخلات نفسها هي التحدي الأكبر الذي يهدد استدامة القطاع الزراعي، والتي تضع المزارع أمام معادلة اقتصادية صعبة قوامها إنتاج أكثر تكلفة وأسعار بيع لا يمكن رفعها بالسرعة نفسها.
وأضاف الزعبي أن أسباب ذلك متعددة ومتشابكة؛ أولها ارتفاع أسعار الأسمدة، التي يعتمد الأردن على استيرادها لتغطية جزء مهم من احتياجاته، بمعنى أن أي اضطراب في الأسواق العالمية أو تكاليف الشحن والطاقة سينعكس مباشرة على المزارع المحلي. وإلى جانب ذلك، تدخل الطاقة في معظم مراحل العملية الزراعية، بدءا من ضخ المياه وتشغيل المضخات والآليات، إلى التبريد والتخزين والنقل.
وتابع: “في بلد يعاني من ندرة المياه، تصبح تكلفة إيصال المياه للنبات عنصرا حاسما في اقتصاديات الإنتاج، كما أن ارتفاع أجور العمالة والخدمات يضيف عبئا جديدا على المزارع، خاصة الصغير الذي لا يمتلك السيولة الكافية لشراء مستلزمات الموسم أو تحمل موسم ضعيف.”
وبيّن أن النتائج لا تقف عند حدود دخل المزارع، فخروج صغار المزارعين من دورة الإنتاج يعني فقدان جزء من القاعدة الإنتاجية المحلية، وزيادة الاعتماد على الأسواق الخارجية، في وقت تتعرض فيه سلاسل الإمداد الدولية لصدمات جيوسياسية ومناخية متكررة. كما أن ارتفاع التكلفة ينعكس على أسعار الغذاء للمستهلك النهائي، ويضغط على الأمن الغذائي الوطني.
وقال إن المزارع الكبير يستطيع امتصاص جزء من هذه الضغوط عبر الاستثمار في الطاقة الشمسية أو التخزين والتبريد، بينما يظل الصغير الحلقة الأضعف، ويبقى معرضا للخسارة أو الانسحاب من الزراعة نهائيا.
امتصاص التكلفة
ورأى الزعبي أن الحلول لا تكمن في الدعم المباشر المفتوح، بل في الانتقال من دعم المدخلات إلى دعم الكفاءة، وذلك بتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في ضخ مياه الري، حيث أثبتت جدواها الاقتصادية في وادي الأردن مقارنة ببدائل الطاقة التقليدية، مشيرا إلى أن تعزيز الزراعة الدقيقة وتحليل التربة يساعد المزارع على استخدام الكمية المناسبة من السماد بدلا من الإفراط في استخدامه، بما يخفض التكلفة ويحافظ على البيئة.
وزاد: “إلى جانب ذلك، يمكن للتعاونيات والجمعيات الزراعية أن تلعب دورا محوريا في الشراء الجماعي للأسمدة والمستلزمات، بما يمنح المزارع الصغير قوة تفاوضية أكبر ويخفض تكلفة الوحدة، كما أن تطوير تمويل زراعي ميسر لرأس المال العامل، وربطه بالاستثمار في تقنيات خفض التكلفة، مثل الري الحديث والتبريد الفعال، يتيح للمزارع مواجهة المخاطر، ولا يقل أهمية تطوير التأمين الزراعي لمساعدة المزارعين على تحمل صدمات المناخ والأسعار.”
أما في التسويق، فقال الزعبي إن تخفيض تكلفة الإنتاج لن يكون كافيا إذا بقي المزارع يحصل على نسبة محدودة من السعر النهائي، مبينا أن المطلوب تقليل الحلقات غير الضرورية بين المنتج والمستهلك، وتطوير أسواق المنتجين والتسويق التعاقدي وسلاسل التبريد، بما يقلل الفاقد بعد الحصاد ويرفع حصة المزارع من القيمة المضافة.
استدامة الزراعة بيّن الأمين العام للتحالف الوطني لمكافحة الجوع وسوء التغذية والخبير في الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي أن الزراعة الأردنية تشهد، كما معظم دول المنطقة، ضغوطا متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكلفة الإنتاج، حيث لم تعد المشكلة محصورة في ندرة المياه أو تقلبات المناخ أو اضطراب الأسواق، بل أصبحت تكلفة المدخلات نفسها هي التحدي الأكبر الذي يهدد استدامة القطاع الزراعي، والتي تضع المزارع أمام معادلة اقتصادية صعبة قوامها إنتاج أكثر تكلفة وأسعار بيع لا يمكن رفعها بالسرعة نفسها.
وأضاف الزعبي أن أسباب ذلك متعددة ومتشابكة؛ أولها ارتفاع أسعار الأسمدة، التي يعتمد الأردن على استيرادها لتغطية جزء مهم من احتياجاته، بمعنى أن أي اضطراب في الأسواق العالمية أو تكاليف الشحن والطاقة سينعكس مباشرة على المزارع المحلي. وإلى جانب ذلك، تدخل الطاقة في معظم مراحل العملية الزراعية، بدءا من ضخ المياه وتشغيل المضخات والآليات، إلى التبريد والتخزين والنقل.
وتابع: “في بلد يعاني من ندرة المياه، تصبح تكلفة إيصال المياه للنبات عنصرا حاسما في اقتصاديات الإنتاج، كما أن ارتفاع أجور العمالة والخدمات يضيف عبئا جديدا على المزارع، خاصة الصغير الذي لا يمتلك السيولة الكافية لشراء مستلزمات الموسم أو تحمل موسم ضعيف.”
وبيّن أن النتائج لا تقف عند حدود دخل المزارع، فخروج صغار المزارعين من دورة الإنتاج يعني فقدان جزء من القاعدة الإنتاجية المحلية، وزيادة الاعتماد على الأسواق الخارجية، في وقت تتعرض فيه سلاسل الإمداد الدولية لصدمات جيوسياسية ومناخية متكررة. كما أن ارتفاع التكلفة ينعكس على أسعار الغذاء للمستهلك النهائي، ويضغط على الأمن الغذائي الوطني.
وقال إن المزارع الكبير يستطيع امتصاص جزء من هذه الضغوط عبر الاستثمار في الطاقة الشمسية أو التخزين والتبريد، بينما يظل الصغير الحلقة الأضعف، ويبقى معرضا للخسارة أو الانسحاب من الزراعة نهائيا.
امتصاص التكلفة
ورأى الزعبي أن الحلول لا تكمن في الدعم المباشر المفتوح، بل في الانتقال من دعم المدخلات إلى دعم الكفاءة، وذلك بتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في ضخ مياه الري، حيث أثبتت جدواها الاقتصادية في وادي الأردن مقارنة ببدائل الطاقة التقليدية، مشيرا إلى أن تعزيز الزراعة الدقيقة وتحليل التربة يساعد المزارع على استخدام الكمية المناسبة من السماد بدلا من الإفراط في استخدامه، بما يخفض التكلفة ويحافظ على البيئة.
وزاد: “إلى جانب ذلك، يمكن للتعاونيات والجمعيات الزراعية أن تلعب دورا محوريا في الشراء الجماعي للأسمدة والمستلزمات، بما يمنح المزارع الصغير قوة تفاوضية أكبر ويخفض تكلفة الوحدة، كما أن تطوير تمويل زراعي ميسر لرأس المال العامل، وربطه بالاستثمار في تقنيات خفض التكلفة، مثل الري الحديث والتبريد الفعال، يتيح للمزارع مواجهة المخاطر، ولا يقل أهمية تطوير التأمين الزراعي لمساعدة المزارعين على تحمل صدمات المناخ والأسعار.”
أما في التسويق، فقال الزعبي إن تخفيض تكلفة الإنتاج لن يكون كافيا إذا بقي المزارع يحصل على نسبة محدودة من السعر النهائي، مبينا أن المطلوب تقليل الحلقات غير الضرورية بين المنتج والمستهلك، وتطوير أسواق المنتجين والتسويق التعاقدي وسلاسل التبريد، بما يقلل الفاقد بعد الحصاد ويرفع حصة المزارع من القيمة المضافة.
استدامة الزراعة