لم يصبح الغذاء ترفاً بالمعنى المطلق، لكن الغذاء الصحي والمتوازن أصبح سلعة طبقية.
من يملك دخلاً مستقراً لا يشعر بأثر هذا التضخم على نوعية غذائه،
بينما يُجبر ثلث سكان العالم على المفاضلة بين السعرات الرخيصة وبين التغذية السليمة.
هذا ليس ترفاً بالمعنى الاستهلاكي، بل هو إخفاق تنموي:
عندما يتحول الحق الأساسي في التغذية إلى مورد نادر يُوزَّع حسب الدخل، فإن الفاتورة الحقيقية تُدفع لاحقاً على شكل أمراض مزمنة، وتراجع في الإنتاجية، وضغط متصاعد على أنظمة الصحة العامة، خصوصاً في الدول العربية ذات الاعتماد الاستيرادي المرتفع.