بحسب الدكتور فاضل الزعبي، الخبير الدولي في الأمن الغذائي والتنمية الزراعية والتعافي بعد الأزمات، والرئيس السابق لبعثة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في العراق، تستحق التجربة الإماراتية قراءة تتجاوز صورتها الترويجية المختزلة في المزارع العمودية والقمح الغني بالبروتين، “لأن أهميتها الحقيقية تكمن في بناء منظومة تجمع بين الإنتاج المحلي الذكي، وتنويع الاستيراد، وإدارة المخزونات، واستقطاب التكنولوجيا ورأس المال”.
ويرى الزعبي أن أبرز ما في التجربة الإماراتية ليس المشاريع اللافتة بصرياً، بل بناء منظومة فعلية للتحوط الاستراتيجي، “فقد استهدفت الاستراتيجية تأمين ما بين ثلاثة وخمسة مصادر بديلة لكل فئة غذائية رئيسية، إلى جانب تطوير أنظمة لجمع البيانات ومتابعة المخزونات والتدفقات التجارية”.
وساعد تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز المخزونات وتطوير البنية اللوجستية الإمارات على الحد من تداعيات الصدمات التي أصابت أسواق الغذاء وطرق الشحن، منذ اضطراب أسواق القمح عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وصولاً إلى اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر والتوترات المحيطة بمضيق هرمز. ويكمن الإنجاز، وفق الزعبي، في قدرة المنظومة على امتصاص الصدمات والمحافظة على استمرارية الإمدادات، لا في الاستغناء عن الأسواق الخارجية.
وتظهر بعض النتائج أيضاً في الإنتاج المحلي. في مزرعة مليحة بإمارة الشارقة، أُنتج قمح بلغت نسبة البروتين فيه 19.3 في المئة، واستُخدم في تصنيع منتجات غذائية محلية تحمل علامة “سبع سنابل”. ويرى الزعبي أن أهمية التجربة تكمن في ربط البحث العلمي بالإنتاج التطبيقي وكفاءة استخدام الموارد، بما يوفر خبرة يمكن الإفادة منها في مناطق صحراوية أخرى، مع مراعاة اختلاف إمكانات كل دولة.
بحسب الدكتور فاضل الزعبي، الخبير الدولي في الأمن الغذائي والتنمية الزراعية والتعافي بعد الأزمات، والرئيس السابق لبعثة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في العراق، تستحق التجربة الإماراتية قراءة تتجاوز صورتها الترويجية المختزلة في المزارع العمودية والقمح الغني بالبروتين، “لأن أهميتها الحقيقية تكمن في بناء منظومة تجمع بين الإنتاج المحلي الذكي، وتنويع الاستيراد، وإدارة المخزونات، واستقطاب التكنولوجيا ورأس المال”.
ويرى الزعبي أن أبرز ما في التجربة الإماراتية ليس المشاريع اللافتة بصرياً، بل بناء منظومة فعلية للتحوط الاستراتيجي، “فقد استهدفت الاستراتيجية تأمين ما بين ثلاثة وخمسة مصادر بديلة لكل فئة غذائية رئيسية، إلى جانب تطوير أنظمة لجمع البيانات ومتابعة المخزونات والتدفقات التجارية”.
وساعد تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز المخزونات وتطوير البنية اللوجستية الإمارات على الحد من تداعيات الصدمات التي أصابت أسواق الغذاء وطرق الشحن، منذ اضطراب أسواق القمح عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وصولاً إلى اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر والتوترات المحيطة بمضيق هرمز. ويكمن الإنجاز، وفق الزعبي، في قدرة المنظومة على امتصاص الصدمات والمحافظة على استمرارية الإمدادات، لا في الاستغناء عن الأسواق الخارجية.
وتظهر بعض النتائج أيضاً في الإنتاج المحلي. في مزرعة مليحة بإمارة الشارقة، أُنتج قمح بلغت نسبة البروتين فيه 19.3 في المئة، واستُخدم في تصنيع منتجات غذائية محلية تحمل علامة “سبع سنابل”. ويرى الزعبي أن أهمية التجربة تكمن في ربط البحث العلمي بالإنتاج التطبيقي وكفاءة استخدام الموارد، بما يوفر خبرة يمكن الإفادة منها في مناطق صحراوية أخرى، مع مراعاة اختلاف إمكانات كل دولة.
ولا تزال مشاريع الامارات في مراحل متفاوتة من التخطيط والتطوير، لكنها تشير مجتمعة إلى توجه نحو جعل الإمارات مركزاً إقليمياً للتقنية الحيوية الغذائية. ويصف الزعبي هذا المسار بأنه “مواجهة هندسية للندرة، بدلاً من محاولة مجاراة الزراعة التقليدية في استهلاكها للموارد”.
إنتاج محلي ذكي، واستيراد متنوع، ومخزونات استراتيجية، واستثمارات عابرة للحدود. وهذا هو المنطق الذي يقول الزعبي إنه سعى إلى ترسيخه من خلال مساهمته في الأعمال المرتبطة بالاستراتيجية العربية للأمن الغذائي 2025-2035، التي أُقرت في قمة بغداد التنموية في أيار/مايو 2025، “فالنموذج الإماراتي جدير بالدراسة، لا لأنه ألغى تحديات الجغرافيا أو حقق الاكتفاء الذاتي الكامل، بل لأنه طور أدوات أكثر مرونة وواقعية للتعامل معها”.
ويقول الزعبي بصفتي عملت على ملف الأمن الغذائي في سياقات عربية شديدة التعقيد، من العراق خلال أزمة داعش إلى الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي التي اعتُمدت في القمة العربية ببغداد في مايو 2025، أرى أن الإجابة الصادقة أكثر تعقيداً، وأكثر فائدة للمنطقة، من الصورة الترويجية المعتادة التي تختزل التجربة الإماراتية في صور المزارع العمودية والقمح فائق البروتين.