عمان – بعد مرور نحو ثلاث سنوات على إنشاء مجلس الأمن الغذائي بتوجيهات ملكية عام 2023، قبل أن يتحول عام 2025 إلى “المجلس الأعلى للأمن الغذائي” برئاسة رئيس الوزراء، تتبادر إلى الذهن أسئلة مشروعة حول ما كان مطلوبا فعليا من المجلس؟ وما الذي تحقق على أرض الواقع؟ وأين تكمن مواطن التعثر؟
وتجد هذه الأسئلة مسوغاتها إذا علمنا أن الأمن الغذائي يحتل موقعا متقدما على أجندة السياسات الأردنية لأسباب بنيوية لا ظرفية؛ فالمملكة تستورد الجزء الأكبر من احتياجاتها من الحبوب والسلع الأساسية، وتُعد من أفقر دول العالم مائيا، وتقع في إقليم شهد منذ عام 2023 اضطرابات متلاحقة طالت سلاسل الإمداد والملاحة البحرية.
مبررات الإنشاء
في هذا الصدد، يقول خبير الأمن الغذائي الدكتور فاضل الزعبي، إن مجلس الأمن الغذائي تأسس عام 2023 بموجب نظام خاص، برئاسة وزير الزراعة، ليتولى الإشراف على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي (2021-2030)، والتنسيق بين الجهات المعنية.
وأضاف الزعبي أن المجلس أوصى في مطلع عام 2025 بتعديل نظامه ليصبح “المجلس الأعلى للأمن الغذائي” برئاسة رئيس الوزراء، ونيابة وزير الزراعة، وعضوية الوزارات المعنية كافة، إلى جانب هيئة الأركان، ودائرة الإحصاءات العامة، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وممثلي القطاع الخاص.