صوامع الأردن تسجل إيرادات بقيمة 20 مليون دينار مع تعزيز المملكة احتياطيات الأمن الغذائي
صرّح خبير الأمن الغذائي فاضل الزعبي مؤخراً لصحيفة جوردان تايمز أن أمن الأردن من القمح ما يزال قوياً رغم اعتماد المملكة الكبير على الاستيراد.
وقال الزعبي: “أمن القمح في الأردن هو في الحقيقة نجاح هادئ. الرفوف آمنة، والاحتياطيات عميقة، والبلاد تجنبت حالة الذعر التي كثيراً ما ترافق الأزمات الغذائية العالمية.”
وأشار إلى أن الأردن يستورد نحو 97 في المئة من احتياجاته من القمح، لكنه يحتفظ باحتياطيات تكفي ما بين خمسة إلى ثمانية أشهر من الاستهلاك، مما يوفر مرونة خلال فترات تقلب الأسواق العالمية.
ورأى الزعبي أن التحدي الرئيس يكمن في الكلفة المالية للحفاظ على الأمن الغذائي أكثر من كونه في توفر الإمدادات.
وأضاف: “الخطر ليس في رفوف فارغة، بل في خزينة مثقلة وتكاليف مرتفعة للعملة الأجنبية“، في إشارة إلى كلفة الحفاظ على الاحتياطيات الاستراتيجية ودعم الخبز خلال فترات ارتفاع أسعار السلع العالمية.
كما أبرز الأثر الاقتصادي لهدر الغذاء، مستشهداً بتقديرات تفيد بأن نحو 34 في المئة من إمدادات القمح في الأردن تُفقد أو تُهدر على طول سلسلة القيمة، بتكلفة سنوية تقارب 105 ملايين دولار.
وقال الزعبي: “كل نقطة مئوية يتم تقليصها من هدر القمح تخفف في الوقت نفسه فاتورة الاستيراد، وتقلل نفقات الدعم، وتخفف الضغوط على العملات الأجنبية.”
ودعا إلى اتخاذ إجراءات تعزز استدامة نظام الأمن الغذائي الأردني على المدى الطويل، بما في ذلك تقليل هدر الغذاء، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تخزين الحبوب، وتنويع الموردين، وإصلاح آليات الدعم.
ومع سعي الأردن إلى توسيع احتياطياته الاستراتيجية في السنوات المقبلة، يواجه صانعو السياسات تحدي الموازنة بين وجود هوامش قوية للأمن الغذائي وبين الكلفة المالية اللازمة للحفاظ عليها.